تحية طيبه في المسيح / عزيزي الزائر : في حال رغبتم بالإنضمام إلى أسرتنا ينبغي عليك ، التسجيل أولآ بالضغط هنا حتى تتمكن من المشاركة معنا . الرب معك



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محبة راعوث لحماتها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nader
عضو فعال
عضو فعال
avatar


مُساهمةموضوع: محبة راعوث لحماتها   الإثنين مارس 23, 2009 6:24 pm

محبة راعوث لحماتها

" يا أولادى لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق " .. لقد نذت راعوث هذه الوصية تماماً كما نرى :

 كلمة راعوث تعنى " صداقة " ، وهذا السفر يوضح الصداقة أو التحالف بين إسرائيل وموآب أيام داود الذى كانت راعوث جدته وحيث كانت أصلاً موآبية (را 1: 4) .. فعندما كانت مجاعة فى أرض فلسطين ترك أليمالك ( الله يملك ) بيت لحم هو وامرأته نعمى ( ترمز إلى جسده ) وابناه محلون كليون ( مواهبه وطاقاته الروحية والجسدية ) ، ومات أليمالك وابناه وتركوا 3 أرامل لا حيلة لهم .. ( نعمى وكنتاها عرفة وراعوث ) .

 ولما سمعت نعمى أن الرب قد افتقد شعبه ليعطيهم خبزاً وحسناً قررت الرجوع إلى بيت لحم وطلبت من كنتاها أن تتركاها وترجعا لأهلهما وتتزوجان ، ودعت لهما بالراحة .. فقالتا لها إننا نرجع معك إلى شعبك (ع 10) وهنا نلاحظ روح المحبة الموجودة بين نعمى والامرأتين ، ولكنها فى محبتها طلبت مرة أخرى أن يتركاها فلا ربح لهما من البقاء معها فليس عندها أولاد آخرين لتزوجهما لهم .

 عرفة تركتها ورجعت ، وكأنها النفس التى أحبت العالم أكثر من خلاصها ، فكانت محبتها باللسان فقط .. أما راعوث الجميلة امرأة محلون فلصقت بها (ع14) ، وقالت لها أجمل الكلمات التى تدل على إيمان كبير وأعمال محبة تحيى هذا الإيمان : ( را 1: 16-17) :

" فقالت راعوث لا تلحي علىَّ أن أتركك وأرجع عنك لأنه حيثما ذهبت أذهب وحيثما بت أبيت شعبك شعبى وإلهك إلهى . حيثما مت أموت وهناك أندفن هكذا يفعل الرب بى وهكذا يزيد إنما الموت يفصل بينى وبينك "


 راعوث الجميلة والمخلصة تمسكت بإله إسرائيل ، وبنعمى إلى أقصى درجات المحبة حتى الموت ، " قد عرفنا المحبة أن ذاك وضع نفسه لأجلنا فنحن ينبغى لنا أن نضع نفوسنا لأجل الأخوة " ( 1يو3: 16) .. وهذه هى المحبة بالفعل وليس بالكلام ولا باللسان .. لقد رفضت أن تترك حماتها ورجعت معها لترعاها وتخدمها وسط ناس ليسوا من شعبها ولا تعرفهم ..

 هذه المحبة لم تكن سوى نتيجة إخلاص ومحبة نعمى أيضاً لها ، فالإخلاص يجب أن يقابله إخلاص ، ويكمن السر هنا فى كيفية التأثير على الآخرين ، أى كيف أثرت نعمى فى راعوث بالرغم من أنها موآبية .. بالتأكيد هى المحبة العاملة ..

 نرى أيضاً محبة راعوث بالعمل والحق ، فى جهادها للبحث عن عمل ، فكانت تعمل بجد " فجاءت ومكثت من الصباح إلى الآن قليلاً ما لبثت فى البيت " ( را 2 : 7) طوال اليوم تعمل وتجاهد فى الحقل حيث الحصاد ، ولم تذهب إلى البيت حيث تستريح ، شخصية رائعة لذلك اتفق نصيبها فى قطعة حقل لبوعز الذى من عشيرة أبيمالك ، ولم يكن ذلك بالحظ بل بتدبير إلهى ليساعدها مكافأة لراعوث على إخلاصها وكفاحها .

 كما كانت راعوث مخلصة لحماتها لدرجة أنها حكت ما دار بينها وبين بوعز فى الحقل ونفذت كلامها ، وكان لطاعتها ثمرة ، فشرحت نعمى لراعوث كيف تصل وتتمتع بولاية بوعز ـ فهى بحكم أقدميتها تعرف الناموس والوصايا ، وتخبرها بفوائد ذلك .. ( بوعز يرمز للسيد المسيح الذى بارك راعوث وأعطاها مكافأة ) ..

 فمن محبة نعمى لراعوث أنها سعت لزواجها من بوعز ، وولدت راعوث ولداً وأسمته الجارات عوبيد الذى أصبح جداً لداود بن يسى .. " فأخذت نعمي الولد ووضعته في حضنها وصارت له مربية " ( را 4 : 16 ) .. وقد كافأ الله راعوث على الأرض وأيضاً فى السماء ، وصارت جدة للمسيح ، وذُكر اسمها فى العهد الجديد ضمن سلسلة الأنساب ( مت 1 : 5 ) ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محبة راعوث لحماتها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدي الكتاب المقدس :: منتدي شخصيات الكتاب المقدس-
انتقل الى: